قد مرَّ يومٌ بلا شدوٍ ولا لغةٍ .. .. دقاتُ ساعتهِ طرقٌ لسندانِ
أطيافهُ سُلبت منها نظارتها .. .. وجثتْ على قلبي لوحاً لألوانِ
مُزجت بلا ذوقٍ ولا هدفٍ .. .. حتى بدتْ ألعاباً لصبيانِ
قد كنتُ احسبُ أن الخِلَ ينصفني .. .. فيريح قلباً غدا فرساً بميدانِ
تناوشته رماحُ الهمِّ جاهدةً .. .. ودرعهُ صمدتْ أمامَ أشجانِ
هداكِ الذي يَهَبُ القلوبَ صلاحها .. .. أما كان عدلاً أن ترفقي بجناني
تركتني أصافحُ الحزنَ واهمةً .. .. أن سوف يهجرُ إشفاقاً بأوزاني
قد كنتُ اعلمُ أن الحزنَ عاريةٌ .. .. لكنه اليوم غدا ورقاً بأغصاني
عتبي عليكَ أيا خلٌ وفي لغتي .. .. من جانبِ الحبِ إلباساً لتيجانِ
قد يتبع الحبَ عتبٌ حين يفتقدُ .. .. صوتٌ وأنغامٌ كألماسٍ بميزانِ
صبراً أيا نبضَ الفؤادِ فلم تنصفْ .. .. أحسبتَ زوراً أن الخلَ ينساني
هذي وشائجنا في الله قد عُقدتْ .. .. وباركتها يد المولى بإحسانِ
يا واهبَ القلبِ وداً لبسمته .. .. امننْ عليها بأمنٍ وافرَ الشانِ
واسكب لها من جميلِ العفو مكرمةً .. .. حتى تُبشرَ بجناتٍ وأَفنانِ
ومد لها في الخيرِ مدرجةً .. .. لتلقى أحبتها في ظِلكَ الهاني
واختم لها بكريمِ الفعل منقبةً .. .. تُسر بها يوم جمع الإنس والجانِ
الخميس 18-9-1421هـ
* كتبتها لأجل حنان .. ولا زلت أرددها لأجلها ..