أرشيف شهر اغسطس, 2008

.. مقفل للصيانة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تسجيل خروج من النت .. إلى بعد العيد بإذن الله ..

 

الشهر عليكم مبارك ..

 

ربي يمتعكم بنفحاته وانتم واحبابكم بخير وعافية .. ويختمه لكم بالعتق والغفران ..

 

وكل عام وانتم في رضى :)

35 تعليقاً

ذوبــــان ..

لم تكن على ما يرام حين لملمتْ أشتاتها ليومٍ جديد ..
استقبلتْ إحدى الحالات .. وبعد سؤالٍ عن طبيعةِ منزلها لتعرفَ أسبابَ الطفحِ المزمن لديها .. شرحتْ لها كيف أن زوجها قد تخلى عن إنسانيته ورماها وأبنائها في “الملحق” وهو ليس إلا سورٌ جانبيٌ للمنزل تمت تغطيتهُ بـ ” الشينكو ” ليكونَ سقفاً .. ونوافذَ بلا شبابيك .. تهبهمُ السمومَ وكلَ زاحف .. تركهم بلا تكييفٍ ولا مئونة .. ليتنعمَ مع زوجتهِ الجديدةِ في بناءٍ ذي طابقين .. وتذكرتْ “حين ترقرقتْ عينا مريضتها” كيف أنها قبل ساعات .. كانتْ تطبعُ أحرفاً ضاحكةً على نافذةِ “ماسنجرها” بيد .. والأخرى تلوّح بمذكرة مواعيدها على رقبتها ..
بعد خروج أم يزن .. انتبهتْ لأنفاسها اللاهثة .. استندتْ على كرسييها الفارة لدقائق فالتصقتْ ملابسها بظهرها .. تأففتْ قليلاً ثم انشغلتْ بطباعةِ خطابٍ لجهتها تطلب فيه إجازةً قصيرة .. علها تهرب من أوجاعهم قليلاً ..
دخلتْ إحدى الممرضات لتطلب منها بعض الأوراق .. نهضتْ لتَخرجَ من زائرتها شهقةً مكتومة .. التفتتْ حيث تركز نظراتِها بخجل .. ابتسمتْ وقالتْ لها وهي تناولها ما تريد : ليس الأمر كما تظنين .. ثم طلبتْ منها كوباً من الشاي ..
” وماذا سيُحدث الشاي إلا مزيداً من حبات العرق التي باتت تتصفد من كل مكان بجسدي ! “

رغم أن التكييف كان يصب على رأسها من مجراه البارد إلا أنها كانت تمسح جبينها بين فترة وأخرى .. وتبسمتْ حين سحبتْ زميلتها يدها بعد مصافحتها بسرعة : ياااه كفك تلتهب .. هل أنتِ بخير !
- الحمدُ لله بخير .. قليلٌ من الإرهاق فقط ..

حين انتهى عملها .. حركتْ ألواح مكيف السيارة لتبثَ زمهريرها على صدرها مباشرة .. وأسندت رأسها لتخوض حرباً مع ذاتها : ما بالكِ اليوم !! ما سرُ هذا اللهيب !!
فيتردد الجواب : قلبي يحترق .. بلا غليان ولا رماد .. لكنه يذيبُ أعضائي فتتقاطر خارج أسوارِ جسدي .. تبللُ كل مكانٍ اقطنه ..

حين وصلتْ المنزل أصر أخوها على حمل حقيبتها فلم تعارض .. كانت خطواتها آلية وبلا وعي تقريباً .. شهقتْ حين فاجأتها الصغيرة : مراااام .. أين مرهم الحروق !!
- لا أدري ..
- أنت آخر من استخدمه ..
- أعدته لمكانه
- لم أجده .. لعله لديك ..
- لا .. أعدته ..
- أتشكين من شيء !!
- لا .. مجرد حمى خفيفة كالعادة ..

بعد أن اعتذرتْ عن مشاركة أهلها وجبتهم .. تبادرَ لسمعها صوت أخيها وهي تغيب عنهم : الم أقل لكم أنها غاضبة .. لم ترد عليّ حين حادثتها في السيارة .. عصرت ذاكرتها ” لم يقل لي شيئاً .. لم اسمع صوته طول الطريق ” .. قطع شرودها طلب أختها : مرام .. مخدتي أصبحت مهترءة .. ألديكِ أخرى جيدة لأنام عليها الليلة .. تلفتتْ ولم تجد سوى تلك الأثيرة .. رفعتها .. شمتها بعمق للمرة الأخيرة .. وبدون أي تعبير سلمتها لأختها التي تهلل وجهها وشكرتها بامتنان ..
أغلقت الأنوار .. وحين وضعت رأسها لتغفو .. تعالى خيط رمادي رفيع لسقف الغرفة .. ظل لثوانٍ في الأعلى ..
ثم تلاشى ..

* بدأتها ذات حمى .. ولابد للمحموم من هذيان *

.. منيرة ..

23 تعليقاً

مصدر الفخر الأول !!

تساؤل سألته لنفسي قبل فترة .. وأحب أن تشاركوني بإجاباتكم :

ما هو مصدر الفخر والاعتزاز بالنسبة لك !؟

43 تعليقاً

المواضيع السابقة »