بالأمس ” الخميس ” ذهبت مع اختي لسوق شعبي ..
كانت فيه الكثير من التنهدات والتوسلات الحزينة .. والكثير من الصد من جهتنا ومن البائعين أيضاً ..
في احد المحلات .. كنا امام أرتال من الاكسسوار .. تختار منه أختي .. وخرج لنا فجأة .. وكأنه خرج من تحت الأرض وهو يقول : ” ريال يا عمه “
كان صوته حزيناً .. ووجهه البريء يرسم الاستعطاف بدقة ..
سميّنا أول شي : )
ثم ضحكت حين استوعبت الموقف .. وسألته وهو يخاطب اختي مستعطفاً إياها ” كأنه كان يعلم أنني لا أحمل ريالاً واحداً : ) ” : وش اسمك !
لم يجبني إلا بعد أن كررت السؤال عدة مرات ..
خفض رأسه ونطق : أصيل .. قلت مباشرة : الله اسمك حلو يا أصيل ..
انزوى خجلاً ثم راح يمعن النظر في محتويات المكان .. وتوقف طويلاً أمام صور النساء في علب “صبغات الشعر” وهو يتمتم .. انتهزت الفرصة والتقطت له صورة

التفت بعدما سمع صوت الكاميرا .. فقلت : صورتك .. فابتسم وأطرق .. فسألته : أصورك مرة ثانية ! .. واستغليت صمته كعلامة رضا .. وكليك ..
.jpg)
مددت له الجوال ليرى صورته .. فانسطت اساريره .. ضحكته البريئة آلمتني .. عاد يمد يده لأختي ” ريال يا عمه ” وكانه يقول : مرة ثانية .. وكليك : )
.jpg)
قبل أن نخرج من المحل .. مسحت على رأسه وقلت : الأصيل ما يشحت يا أصيل ..
كيف نعطي أنفسنا هذا القدر من الأهمية لنلقي النصائح هكذا .. جزافاً !
* احببت أصيلاً :/

