“الكرونا ” مصطلح علمي يُطلق على “هالة” الضوء حول القمر التي تُرى ليلة اكتماله , وفي نظرية “كيرليان” – التي حظيت بجدل لم ينته – فإن لكل كائن حي “هالة ” أطلقوا عليها اسم (الأورا) . وحسب إحدى صديقاتي فإن لكل قلب “هالة” تحب تسميتها بـ المساحة الخضراء .
هذه المساحة , “حزام أخضر” كما يستعمل في مناطق الاضطرابات حيث يُمنح فيها كل شخص الحرية والأمان . كل قلب حوله منطقة يتحرك فيها معارفه وأحبابه بحرية .
هذه المساحة , إحدى عجائب البشرية التي لا تحصى . هذه البشرية التي براها خالقها ملئ المتناقضات مما يستدعينا لنقف ونتعجب , فللنفس عجائب اشد من عجائب الدنيا ودهاليز تخفى على من تسكن بين جنبيه .
هذه المساحة , يُتاح فيها لكل قلب جديد يصافحنا الفرصة ليعرفنا جيداً ويفهم طباعنا ويدرك عيوبنا قبل مميزاتنا ثم يقرر كيف ستكون طبيعة علاقته معنا .
هذه المساحة , أمان لنا أيضا , خطوة أولى لنعرفهم ونسمح لمن نرتاح لهم بمساحات أوسع , أو لنقل : فرصة قبل إصدار الحكم لأننا غالباً ما نحكم على الأشخاص قبل أن نتعرف عليهم ونعرفهم .
هذه المساحة , الخضراء الآمنة , غير موجودة عند بعضنا فنجدهم يصدون كل احد ولا يسمحون لأي كان بان يقترب منهم فهم رسميون جداً في التعامل حتى مع اقرب الناس إليهم . وبعضنا تكون مساحاتهم شاسعة جداً فتجدهم ذوو علاقات متعددة والأغلب يعرفهم ويحرص على قربهم .
هذه المساحة , بعض الأشخاص لا يحترمها . أو لا يفهمها . ويريد اقتحام الأسوار ويتخطى الحدود الحمراء عنوة بحجة انه محب أو يبحث عن المصلحة . إن قابلت مثله فقل له بهدوء : كل ما في الأمر إني اجعل بيني وبينك مساحة خضراء آمنة ترتع فيها كما تشاء وتخرج منها متى شئت ، خطوة أولى لتتعرف عليّ أكثر , لتدرك حجم المغامرة في تجاوز الخطوط الأمنية . فانتبه .




