لكل منا قرين يجري فينا مجرى الدم “ما من أحد إلا وكّل به قرين” رواه مسلم ..
يستوطن الأوردة كما تفعل مشاعرنا .. يجري معها داخل هذا الجسد .. ويعبث بخبايا الروح ..
يرى الدكتور إبراهيم الخضير أن الحب قد يعتبر نوعاً من أنواع اضطراب التفكير .. وأكاد أميل لهذا الرأي ..
بل أزيد عليه المشاعر كلها .. الغضب .. القهر .. الندم .. الحزن .. الكراهية .. الحسد ..
كل منها يُحسن قريننا استعماله لصالحه ..
ولذا ائت وصية الحبيب عليه الصلاة والسلام .. بعدم السماح لعبثه بالاستيلاء علينا .. بالابتعاد عن مسببات الغضب أولاً ثم علاجه إذا ما وقع بالوضوء وإراحة الجسد الذي يترتب عليه راحة القلب وسكون الروح ..
وفي الطريق الذي لا يخلو منه جسد .. بأن ننتهج نهج الكرام .. فنخفيه ..
وما من داء إلا وله دواء ..
فهذه المهج أحياناً حين تنبض بالود .. تتجاوز طموحاتنا وتنخر همتنا وتُتخِمنا بأطيافٍ ملونة ..
فنتخبط في أوهامٍ وقتية .. لأننا لا نستطيع تجاوز فكرة أننا “نحيا” و”نشعر” بطعم الحياة ..
ونخسر أحياناً أشياء غالية .. لأننا لا نستطيع رؤية الأمور كما هي .. تغيب عنا الحقائق .. ونغدو مسيرين .. أليس يُقال أن الحب كشخصٍ أعمى يقوده مجنون !
حين تخذلنا قلوبنا .. فترجح كفتها على كفة الدين والأخلاق ..
وتنذرنا بقرب انفلات الزمام ..
ألا يكون الحل الوحيد حينها : نزع فتيل خطره وإلا خسر .. وخسرنا !
* نُشرت في ملحق عائلتي – مجلة الإسلام اليوم


