مـ س ـا فـا ااااا ت 2009/11/26
Posted by منيرة in قصص.Tags: قصة قصيرة
trackback
– لا حول ولا قوة إلا بالله
– سأحضر بعد الغد
– لا .. بل تحضر العيد معنا
– وكيف !!
– مع أبناء عمك
لم يكن هناك مفر من أن أسافر مع أكثر شخصين يجيدان إثارة أعصابي .
لقد أتيا قبل شهرٍ فقط لأجل الالتحاق بالجامعة ومن يومها وأنا أتجاهلهما حتى اضطررتُ تحت إلحاح والدي أن أصحبهما في سيارتهما البالية للقرية
وحدث ما كنت أتوقعه فقد استمرت أحاديثهما السقيمة على منوال :
– تخيل لو أن كل هذه المسافة التي نقطعها هي عرض منزلنا !
– يااااااه وإذا أردنا وجبة الغداء نتصل على المطبخ قبل وقته بأربع ساعات
– لا بل سنشتري ” هوليكتر”
( هه ” هوليكتر” انطقوها بشكل صحيح على الأقل )
حينما أحسست بـ”المغص” من أحاديثهما وتشويشهما عليّ قراءتي آثرت النوم ولم يكن بالأمر الهين أن تغمض عينك في مركبة يهتز كل ركن فيها فوق طريق مليء بالمطبات الطبيعية . فتشاغلتُ بمناجاة أحلامي حتى انتبهت على توقف السيارة .
كانا قد أوقفا السيارة على قارعة الطريق وخرج الأول ليعد مكاناً للصلاة وانتحى الآخر يتوضأ نظرتُ لساعتي فوجدتنا نسبق الفجر بساعةٍ كاملة فلم أجد بداً من أن أترجل لأتوضأ وأصلي معهما وعدنا بعد صلاة الفجر للسيارة
لتعود اسطوانتهما السمجة مرة أخرى :
– انظر إنه غراب فلنعد أدارجنا بسرعة
– صحيح صدقت هيا هيا
يميلون بالسيارة قليلاً وكأنهما سيعودان بها من حيث أتت ثم يغرقان في ضحك مجنون . وأنا أشتم كل شيء جعلني أسافر معهما بدءاً من مواعيد الخطوط الجوية “الدقيقة” وانتهاء بسيارتي التي لا تحتمل المسافات الطويلة .
حين وصلنا كنتُ أحلم بسريرٍ فقط ولكنه كان حلماً مستحيلاً . فالأهل كانوا على مدخل القرية تقريباً بانتظارنا وكان الترحاب على أشده بأبناء العم لدرجة أنهم لم يذبحوا أضاحيهم إلا بعد وصولهم ..
– عساهم بيضوا الوجه
سألني عمي فهززت رأسي بابتسامة ساخرة ولكزني والدي لأُسمع عمي ما يجعله يزهو بأبنائه ؛ فنطقت بـ ” والنعم فيهم ” على مضض , حينها همس لي والدي : وأنت عساك بيضت الوجه معهم !
اشتعلتْ جمرة في جوفي حين تذكرت أنهما رحبا بي بشكل أخجلني في سيارتهما ولم استطع الرد . وحين تذكرت أنهما مدا لي فنجان القهوة أكثر من مرة أثناء رحلتنا وأنا ارفضه بتأفف . ولم ابتع لهم معي وجبة من ذاك المطعم حين توقفا لتعبئة الوقود . وأنهما أصرا على أن أؤمهما لصلاة الفجر رغم أنهما فيما أعلم يحفظان القرآن كاملاً ..
وازدادت حين قال والدي : تعال لتأكل من “الحميس” فقد طبخه أبناء عمك .

أعجبتني القصة وطريقة السخرية فيها ظريفة ومضحكة وفي الأخير خجلة..
دام قلمك..
أرجو أن تنيري مدونتي في اكتب وأيضاَ في وورد بريس
http://fbalamash.ektob.com/
جميلة جداً
كل يوم يزداد حبي لقصصك : )
منيرة كل عام وأنت بخير
يـآة !
رآئعه بحقْ ..
دمتِ منيرة ~
رائعة يا منيرة !
نظطر أحياناً للمجاملات لكن هناك مجاملات يتضح من صاحبها أنـــه يريد فقط أن يخلو سبيله !
لكي لايقال لماذا !
قصصك رائعــــــه أسلوبك القصصي جميل جداً
وردةٌ تحفكْ
(f)
-
دائماً نحكم على أشخاصٍ خطأً !
*
اشتقتُ لكِ
كُل عام وقلبكِ بالفرح مُمتلئ ولو أنها مُتأخرة (F)
جميلة القصة … بارك الله فيك
و كل عام و انت بصحة و سلامة و الى الله اقرب
ليس ضروريا أن تعجبني كل صفات الشخص..
مثل القمر جانب مظلم وجانب مضيء..
قصة رائعة مونيرا ..
:وردة:
fbalamash
نبيلة
نسيم السحر
msha3r
لمى
وجّـــــــــــــد
ظمأ القلب
oum3ali
خيارة فوشية
شكراً لكن ()